رياضة Sport

مسلسل لاعبة كرة الطائرة رحمة العقربي

متابعة عبدالله القطاري من تونس
أصبح إنتقال لاعبة الكرة الطائرة رحمة العڨربي إلى النادي الصفاقسي قادمة من فريقها السابق بالجبل الأسود أشبه بالمسلسل بعد أن طال الحسم فيه أكثر من اللازم، ورغم أن الملف في غاية البساطة ولا يحتاج كل هذا التعقيد إلا أن الجامعة لم تمكن اللاعبة من إجازتها إلى حد اللحظة، والخوف كل الخوف أن يخضع الهيكل المُشرف على الكرة الطائرة لضغوطات سياسية لا علاقة لها بالرياضة قد تودي بالملف إلى نفق مظلم لأن عملية الإنتقال قانونية مائة في المائة ولا تشوبها شائبة لكن تدخلات مسؤولي فريق رحمة العڨربي السابق النادي النسائي بقرطاج مثيرة للريبة وتبعث على الشك، حيث تشبثوا بعدم قانونية الإنتداب وتحركوا في كل الإتجاهات لإبطال هذه الزيجة، وحتى نرفع أي لبس حاصل عن الموضوع وتبديدا للغموض الذي يحوم حوله، لا بد أن نعود إلى القضية منذ بدايتها، فاللاعبة رحمة العڨربي إنتقلت في صائفة 2018 _كما هو معلوم_ إلى أحد الفرق الناشطة في الجبل الأسود بعقد لمدة ثلاث سنوات قادمة من النادي النسائي بقرطاج وبعد قضاء أقل من ستة أشهر إتصل بها النادي الصفاقسي لتعزيز صفوفه فلبت هذه الدعوة وكانت الزيجة بعقد إعارة لمدة ثلاث سنوات، وهنا لب القضية ومربط الفرس، حيث ينص قانون الإتحاد الدولي للكرة الطائرة على أن أي لاعب ينتقل لأي فريق آخر ثم يفسخ عقده تكون الأولوية في إنتدابه إلى فريقه الأم، ما حصل في قضية الحال أن الفريق المونتينيغري كتب عن سهو وبخطأ مطبعي بسيط في عقد إنتقال اللاعبة باللغة الإنجليزية ما مفاده أن الإنتقال نهائي وليس على شكل إعارة وهي نقطة إنقضّت عليها هيئة النادي النسائي بقرطاج بكل قوة مطالبين بأولوية إنتداب اللاعبة ما دام الإنتقال نهائي وليس على شكل إعارة، هنا تحركت هيئة نادي عاصمة الجنوب في الحال وقامت بمطالبة الفريق المونتينيغري بنسخة جديدة من العقد تتضمن التنصيص على أن الإنتقال تم على شكل إعارة وليس إنتقال نهائي حتى تكون العملية قانونية، وهو ما حصل فعلا حيث تحصلت هيئة السي آس آس على نسخة جديدة من العقد وقامت بإيداعها لدى الجامعة لتصبح الكرة الآن بين يدي مكتب فراس الفالح الذي أصبح مطالبا بتسوية ملف اللاعبة دون تأخير وليس له أي عذر لو فعل العكس، وهنا يؤكد السيد نزار الشعري وكيل أعمال اللاعبة على هواجسه وتخوفه من تسييس الملف والخروج به عن إطاره الرياضي، خاصة أن نائب رئيس النادي النسائي بقرطاج محمد سعيدان _وهو في نفس الوقت نائب بمجلس نواب الشعب_ قد إلتقى بوزيرة الشباب والرياضة في محاولة لجعلها تتدخل لصالح فريقه وهو ما حدا بالوزيرة لأن تتصل برئيس الجامعة وتطلب تفاصيل أكثر عن الملف ما قد يؤثر على قرار هذا الهيكل، عدا على أن هيئة الفريق القرطاجني إتصلت برئيس اللجنة الأولمبية محرز بوصيان لجعله يقف في صف الفريق هو الآخر وهو ما حصل فعلا بإتصاله بفراس الفالح للضغط في هذا الإتجاه، علاوة على الإتصال بالصحفية بجريدة المغرب سيدة المسعي لتنزيل مقال حول الموضوع لإيصال صوت نادي قرطاج دون التنصيص على رأي الفريق المقابل النادي الصفاقسي في عملية إنتهاك فاضحة لأبسط قواعد العمل الصحفي التي تستوجب الحياد والموضوعية والوقوف على نفس المسافة من جميع الأطراف، والمثير للغرابة حقا في هذا الملف أن بعض نواب الشعب الذين من المفترض أن يدافعوا عن حقوق من إنتخبوهم نراهم يستغلون سلطتهم في غير ما أنتخبوا لأجله في وقت تمر فيه البلاد بظرف إجتماعي وإقتصادي دقيق للغاية يستوجب طرح مشاكل الشعب الحقيقية لا مسائل ثانوية لا تهم المواطن في شيء خاصة أن السيد النائب وغيره من النواب يتقاضون مرتباتهم من أموال دافعي الضرائب، أخيرا لا بد من الإشارة أن على الجامعة أن تبُت في هذا الملف في أقرب الآجال خاصة أن النادي الصفاقسي مُقدم على إستحقاقات كثيرة أولها البطولة العربية المزمع إقامتها في مصر بعد حوالي الشهر وبالتالي فعلى مكتب فراس الفالح عدم الخضوع لأي ضغوطات خارجية وإبقاء الملف في إطاره الرياضي وعدم الزج بالأندية في معترك الزحام السياسي المليء بالحسابات الضيقة والمصالح المتضاربة.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق