أخبار مصر

افتتاح أعمال منتدي المجتمع المدني العربي الخامس للطفولة

كتب وليد شفيق
افتتح صاحب السمو الملكي الأمير عبد الرحمن بن طلال بن عبد العزيز، ممثلا عن صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز ؛ رئيس المجلس العربي للطفولة والتنمية ؛ ورئيس برنامج الخليج العربي للتنمية ” أجفند ” ؛ صباح اليوم بالقاهرة أعمال منتدي المجتمع المدني العربي الخامس للطفولة ، ” تحت شعار “التنشئة في عالم متغير .. عقل جديد لإنسان جديد لمجتمع جديد ” وأكد الأمير طلال بن عبد العزيز ؛ رئيس المجلس العربي للطفولة والتنمية ؛ ورئيس برنامج الخليج العربي للتنمية ” أجفند ” ، خلال كلمته ؛ أنه لا مجال للعمل التنموي الحقيقي إلا بتعزيز الشراكة والتنسيق بين كل الشركاء على المستوي الحكومي والمدني خاصة في كل ما يتعلق بالأطفال الذين هم المستقبل الذي نتطلع أن يكون أفضل. وأضاف الأمير طلال ، أنه حينما تم التفكير في إقامة المنتدى في مطلع الألفية بالرباط كان الهدف منه إستعراض أوضاع الطفل في الدول العربية وعرض الجهود التي بذلت خلال العقد الأخير من القرن الماضي في سبيله ومن أجل مصالحه الفضلى. وأوضح أن مسيرة المنتدى من الأول إلى الرابع شهد خلالها تطورات حتي صار يمثل ملتقيا علميا يبحث في قضايا الطفولة على أساس تبني مقاربة الحقوق والتنمية في العمل العربي ، وآلية دورية ومنبرا لمنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الطفولة ومجال مفتوح لكل الشركاء من الجهات الرسمية والإقليمية والدولية لتبادل المعلومات والرؤى والخبرات والتجارب وصولا إلى إحداث تغيير فعلي لخدمة الطفولة . وتابع ونحن في أعمال المنتدى الخامس نعيد النظر إلي ما آل إليه حال الطفل العربي لنجد أن هذا المنتدى يعقد في ظل ظروف بالغة الحساسية يمر فيها أطفالنا العرب بظروف غير مسبوقة من لجوء ونزوح وتدني في مستوي الخدمات الصحية والتعليمية والإجتماعية والإقتصادية والصحية إضافة إلى التعرض لأشكال وأصناف جديدة من العنف والقتل وإتجار. وأشار إلي أن الطفل العربي فقد الكثير من المكتسبات التي تحققت له خلال العقود الثلاثة الأخيرة إضافة إلي ما يتعرض له اليوم من تغييرات وتحديات ثقافية أثرت سلبا على تنشئته ؛ الأمر الذي يلقي بمزيد من المسئولية على كل الأطراف سواء حكومات أو مجتمع مدني أو منظمات لبذل الجهد على أن تصاحبه إرادة سياسية حقيقية وتحرك إقليمي ودولي لوقف كل ما يعرض أطفالنا للمزيد من انتهاك حقوقهم ويعمق من تفتيت أوطاننا . وأضاف أن انطلاق أعمال المنتدى الخامس تحت شعار “التنشئة في عالم متغير .. عقل جديد لانسان جديد في مجتمع جديد ” هو بمثابة دعوة صريحة منا إلى أن معركتنا الحقيقية الآن هي معركة التنمية الثقافية ؛ خاصة بعد أن أثبتت الدراسة الإقليمية التي أجراها المجلس العربي للطفولة والتنمية بدعم من برنامج الخليج العربي للتنمية “أجفند ” في ست دول عربية حول واقع التنشـئة في الوطن العربي أن ثقافة التنشئة العربية ثقافة إذعان وطاعة وتجذير لثقافة التمييز وأن العلاقات الأسرية تميل نحو التفكك والصراعية والفرادنية. وأشار إلي أن المنتدي سيشهد إطلاق نموذج جديد من التنشئة أعده المجلس العربي للطفولة والتنمية منذ سنوات بالإستعانة بنخبة من الخبراء والمتخصصين العرب، يقوم على إحداث تغيير ثقافي يضمن تنشئة جديدة تنطلق من مجموعة من المعايير والمبادئ المستندة على النهج الحقوقي، وتعتمد على نظريات التنشئة الحديثة عبر مختلف وسائط التنشئة الاجتماعية من أسرة ومدرسة وإعلام وحياة فكرية وثقافية في إطار تشريعات وطنية وسياسات وبرامج إجتماعية بما يسهم في تنمية الطفل وإطلاق طاقاته الكامنة في التفكير والإبداع للمساهمة في بناء مجتمع المعرفة العربي والانطلاق نحو عصر الثورة الصناعية الرابعة ؛ ويضمن إعمال وتوفير العدالة الإجتماعية وتحقيق المواطنة والمشاركة وقبول الآخر والتسامح والقدرة على التعبير وممارسة الحوار وإدارة الإختلاف وخلق حالة من التوافق الاجتماعي . وشدد صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز ؛ على أهمية إعادة توطيد أسس الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني في كل بلد عربي، بعد ما أصابها خلال السنوات الأخيرة من ضعف وخلاف وشك، فما زلنا نتطلع إلي التعاون والتنسيق للدفع نحو تنمية حقيقة لخدمة المواطن العربي بشكل عام والأطفال بوجه خاص، مضيفا أن المنتدى نقطة انطلاق لجهود أكبر وبناء تيار مجتمعي نحو تنمية وتنشئة الأطفال، تواكب متغيرات عصر المعرفة والثورة الصناعية الرابعة ؛ وتنشئة تراعي مباديء الإنسانية والعدالة والكرامة والحقوق وتحدث التغيير المنشود لنا جميعا . من جانبها قالت الدكتورة هيفاء أبو غزالة، الأمين المساعد رئيس قطاع الشئون الإجتماعية بالجامعة العربية ؛ إن الجامعة تضع قضايا مناصرة الأطفال من أولى أولوياتها للإرتقاء بوضع الطفل العربي، في ظل الوضع المتغير لبعض الدول وما يحدث فيها من تداعيات وما يتعرضن له الأطفال من أوضاع غير مستقلة. وأوضحت خلال كلمتها في أعمال المنتدي أنه يتجدد العزم في إفتتاح أعمال المنتدى للإعلان مجددا للتعاون من قبل الجامعة العربية مع مؤسسات المجتمع المدني والمجلس العربي للطفولة، لضمان حقوق الأطفال لكافة مصالحهم، مشيدة بمدى التعاون بين الهيئات الحكومية والمجتمع المدني ، لترسيخ الضمانات والحقوق الإساسية والواجبات نحو الأطفال. وأشارت إلي أن اجتماع اليوم يأتي تنفيذا لتوصيات اجتماعات لجنة الطفولة التي عقدت في سبتمبر الماضي ، رقم 21 بهدف تقديم نموذج للطفل العربي في ظل التطورات والتكنولوجيا في العصور الحديثة، وسعيا لمواكبة المتغيرات التي تقودنا لإرساء الاستراتيجية الوقائية والعلاجية ؛ واضعين نصب أعيننا قضايا الطفولة من جانبها قالت الدكتورة ؛ غادة والي ؛ وزيرة التضامن الإجتماعي في كلمتها التي القتها نيابة عنها د. سمية الألفي ؛ ، رئيس الإدارة المركزية للرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي ؛ أن أداء المجلس العربي للطفولة والتنمية خلال 30 عاما الماضية تميز بتعاون وتنسيق على أعلى مستوى مع كافة أجهزة الدولة والوزارات .
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق