مقالات وآراء

مقال ( وصايا السفهاء ) ( 1 )

بقلم : د عرفات ابوعيطه
ماتوا وبقيت ذنوبهم تسير فى أرض الشرق بلا قدمين٠ وتطير فى جو الغرب بلا جناحين٠ وكأنها ترفض الاختفاء٠ يتنفسها الجهلاء ٠ويعتقدها الأغنياء والفقراء ٠انها ميراث القتلة الرحماء ٠زارعوا الشقاء ٠بائعوا الدموع والبكاء٠ دعاة الحرب والفناء والافناء ٠بوصاياهم وصايا السفهاء٠
* كلمات وقواعد ومبادئ صارت نبراسا للمتخلفين٠ ونورا للضالين ٠وضياءا للمارقين٠ ذاعت وانتشرت واستشرت وتوطنت فى العقول ٠صنعت من اللامعقول معقول ٠مات عليها الموتى والأحياء بلا استثناء
1- من وصايا السفهاء ( الغاية تبرر الوسيلة ) وتلك هى منبع الرذيلة٠ والجرائم الكبيرة والكثيرة والقليلة٠ انها تبرر الانحراف والانجراف والانصراف عن الاستقامة والمبادئ الأصيلة ٠وما نحن فيه من فساد وإفساد ما هو إلا نتيجة الانقياد لتلك الوصية المارقة العليلة٠ التى تبرهن على ازدواجية النوايا٠ وتجعل من الانتهازية مبدأ عاما ومعمما٠
2- من وصايا السفهاء ( البقاء للاقوى ) وهذه الطامة الكبرى والبلوى ٠دفع الناس دفعا للتناحر والتشاجر والتنافر٠ وبزعم ان الدنيا غابة ٠والناس انعام٠ يرتدون أخلاق الكلاب والذئاب والثعالب و الأغنام ٠ويفتعلون كل صدام وصدام ٠على المال والأعمال والنساء٠ واصبحت الحياة قائمة على الاقتحام والانتصار والانهزام٠ وحتى الاديان لم تسلم من اللاسلام مسيحية وإسلام٠
3- من وصايا السفهاء ( المال والسلطة زوجان لا يفترقان ) بها ولها صار جو الأرض يزمجر ٠وبراكين الحقد تتفجر ٠وقلوب البشر تنتحب وتتكدر٠ وصنع الطيش كالبرق والغضب كالرعد ٠ولا أعذر ولا أنذر٠ فكيف ولكيف وبكيف نتطور ٠عندما يوضع الرجل الجحدر٠ كمنظر ٠لا يقدم ولا يؤخر ويستبعد الأفضل والاقدر٠( فمتى ترون أنفسكم؟ )٠
* سحقا لمن وصوا٠ وتبا لمن اتبعوا ٠ ألم يفهموا ويعوا؟ إنهم أحيط بهم ولعب السفهاء بعقولهم٠ غربى جاحد ٠وشرقى حاقد ٠يملون علينا انسانيتنا ٠هذه الإنسانية العربية القائمة على النبل والانتماء٠ والرحمة بالضعفاء ٠والقوة في مواجهة الأعداء ٠وحتى نصنع ثقافتنا بأيدينا وننشأ هرم قيمنا بارادتنا لابد من الخلاص من تلك الوصايا الجوفاء ٠
* أتدرون لما خلق الإنسان فى كبد ٠لأنه باع عقلة لعدوه وشرد ٠تكاسل ورقد ٠وترك مصيره لغيره وزهد٠ سفهاء يرثون سفهاء٠ عدد يسيرون خلف عدد٠ بوصايا ليس لها متن ولا سند ٠وصايا السفهاء الذين لم يقولوا ان الله أحد٠ الله الصمد٠ لم يلد ولم يولد ولم يكن ولم يكن له كفوا أحد٠
بقلم : د عرفات ابوعيطه

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق