منوعات

الكشفية : بين التجربة المغربية والأمريكية

متابعة القائد عبدالله القطاري مراسل من تونس

بحكم علاقاتنا مع بعض قادة الكشفية الأمريكية من أصول مغربية، حاولنا اكتشاف العمل الكشفي بالولايات المتحدة الأمريكية، رغم أن الحركة الكشفية تنظيم عالمي تنتمي له جمعيات من كل دول العالم، وخصوصا الجوانب المتعلقة بالهياكل التنظيمية والمناهج المعتمدة في الممارسة التربوية الكشفية، وكل ما يتعلق بالتدريب الموجه للقادة، وبناء على الحوارات التي قمنا بها مع القادة السالف ذكرهم، ومن خلال الكتب التي أمدونا بها، ومن خلال اطلاعنا على المواقع الإلكترونية الخاصة بهم، قمنا بقراءة مقارنة بين الكشفية المغربية والكشفية الأمريكية لاكتشاف ورصد سر نجاحها، فوجدنا أن التجربة الأميركية تتميز عن تجربتنا بمجموعة من المعطيات الهامة نذكر منها ما يلي :لا يتوفر وصف للصورة.
• وحدة المناهج المعتمدة، التي تواكب بالدراسات والاجتهادات المتوازية مع مقررات المؤتمرات العالمية للحركة، ويرفقون ذلك بالمراجع الأساسية في الممارسة، ويرفقونها بعدة منشورات توضيحية، كي تصبح الكشفية أسلوب حياة عند الفتية والشباب، ترسخ لديهم الرغبة في النجاح والتفوق المتواصل.

• وحدة مضامين التدريب الكشفي، المرتبط مع بالممارسة الفعلية، ومع المواكبة المستمرة للمستجدات المعاصرة المتعلقة بقضايا الفتية والشباب، والتقيد بالمناهج المعتمدة عند التنفيذ ؛

• وحدة التنظيم وهياكله القابلة للتوسع والانتشار الوحدوي، عبر ضبط عدد الفروع وإحصاء المنخرطين، الذي يعتبر قاعدة معطيات لتحليل الحاجيات من الأنشطة والتداريب، لإعداد القادة وفق حركية تنمية العضوية.لا يتوفر وصف للصورة.

• وحدة الشارات المتداولة بشكل واسع بين الكشافة، والمرتبطة برمزية دلالتها ووظائفها التربوية وحركية التفاعل معها، وتبين لنا أن دينامكية الممارسة الكشفية مرتبطة إلى حد كبير بنظام الشارات وحوافزها المغرية لكل فتى أو شاب ؛

• انتظام المحطات التنشيطية الكبرى، مثل التجمعات الوطنية واللقاءات والدورات التدريبية، واعتبارها مواعيد للقاء والتعرف وتبادل التجارب ؛

• تفعيل جل مكونات الطريقة الكشفية بتواز تام، حيث يظهر تميزهم عن التجربة المغربية بنظام التقدم الذاتي، والحوافز المرتبطه به، وبنظام المجموعات الصغيرة، باعتبارها آلية أساسية في تنفيذ البرنامج الكشفي، وفي التنويع الواسع للأنشطة المكونة له.

• الاحترام التام للزي الكشفي وجل مستلزماته وفقا لرمزية ودلالة المعاني التي يحملها، وتأثيرها التربوي على الفرد والمجموعة في آن واحد، واعتبار الزي الكشفي انعكاس لنتائج العملية التربوية التعلُّمية التي تنفذ بواسطة الطريقة الكشفية. حيث تعكس المستلزمات درجات الترقي والمهام والتدريب والاختصاص وكل ما يتوفر عليه الفرد من خبرة وتجربة ومهارة.

• التفعيل الحقيقي والفعال لمكون المشاركة المجتمعية، الذي تتم من خلال انفتاح التربية الكشفية على محيطها الاجتماعي، وعلى جميع مؤسساته، والتفاعل معه بشكل مألوف، وهو ما يعكس الحضور المستمر للآباء والأصدقاء… في المناسبات الكشفية، وهذا ما يجعل التعاون والتكامل بينهما متواصل ومستمر بشكل طبيعي.

• حسن التعامل مع الطقوس والتقاليد الكشفية، والتعامل وفقها باحترام تام، من طرف الكبير قبل الصغير ، حيث لا يسمح بالاستخفاف بها، والحرص على المحافظة عليها وفق أصالتها ؛

• التفاعل الإيجابي مع الأبعاد القيمية والمبادئ التربوية التي ترتكز عليها الحركة الكشفية، من خلال قانون الكشاف والمبادئ والعهد الذي يقسم به الفتى أو الشاب، الذي ينصهر ضمن القيم التي يؤمن بها المجتمع ويعكسها من خلال المؤسسات التربوية الرسمية، وهذا ما يجعلهما يسيران في اتجاه واحد.

• اعتماد أمريكا على الكشفية واعتبارها مكون أساسي من مكونات السياسة التربوية الموجهة للفتية والشباب، واهتمام الشعب الأمريكي بمكوناتها التربوية، واعتبارها قيمة مضافة للتربية الرسمية، واعتبار محصلاتها من طرف الأفراد امتياز تعترف به وتثمنه المؤسسات الرسمية.

كل كشافة العالم تنهل من نفس المنبع، لكن هذه القراءة المقارنة المختصرة، تدفعنا لطرح السؤال التالي : أين نحن من هذه الكشفية ؟.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق