الدين والحياة

“الغلو وعلاجه” في ندوة برواق الجامع الأزهر

عقد رواق الجامع الأزهر، مساء اليوم الاثنين، ندوة تحت عنوان “الغلو .. صوره وعلاجه” حاضر فيها، أ.د/ عبدالمنعم فؤاد، المشرف العام على الرواق الأزهري، وأ.د/عبد الله عبد الغني سرحان، عميد كلية الدراسات العليا بجامعة الأزهر، وأ.د/ عطية لاشين أستاذ الفقه بجامعة الأزهر.

في بداية الندوة قال الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف على الرواق الأزهري، إن الأفكار والأفهام المغلوطة كفيلة بتدمير أمة بأكملها، ومن أجل ذلك دعا الإسلام إلى تصحيح المفاهيم، واتباع القول السديد، مؤكداً أن الأزهر الشريف، بعلمه وعلماءه، وجامعه وجامعته، يسعى دائماً إلى تصحيح هذه الأفكار، من خلال مواجهة التيارات الفكرية التي تصادم صريح النصوص الشرعية، وتوضيح المفاهيم الملتبسة لدى الشباب.

وأوضح د.عبد المنعم فؤاد أن بعض الشباب يعتقد أن الغلو أو التشدد هو أمر طبيعي، دعا إليه الدين، مؤكداً أن هذا فهم مغلوط، حيث كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) يدعو دائماً إلى التبشير والتيسير، حيث قال صلى الله عليه وسلم : “يسِّروا ولا تعسِّروا، وبشِّروا ولا تنفِّروا”؛ متفق عليه، كما كان صلى الله عليه وسلم بسَّاماً ضاحكاً، إذا عُرض عليه أمران اختار أيسرهما.

من جانبه أكد الدكتور عبد الله سرحان، عميد كلية الدراسات العليا بجامعة الأزهر، أن أصحاب العقول المستقيمة لا يغلون ولا يتشددون أبداً في دينهم أو حياتهم، لأن الغلو يناقض الفطرة السليمة والعقول المستقيمة المستنيرة، موضحاً أن الغلو هو ظاهرة مرضية كانت موجودة من قبل الإسلام، واستمرت حتى يومنا هذا، ومن أهم أسبابها؛ عدم الفهم الصحيح, أو هوى النفس, أو الجهل، أو الشطحات، أو عدم مخالطة العلماء واللجوء لغير المتخصصين.

وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة ندوات “شبهات وردود”، التي يعقدها رواق الجامع الأزهر، بهدف تعزيز التواصل بين علماء الأزهر وجمهور الرواق، والحث على تهذيب النفوس وغرس القيم والمبادئ الأخلاقية السوية، والإسهام في توعية أبناء المجتمع، وذلك في ضوء توجيهات فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لكافة أبناء الأزهر، بمختلف تخصصاتهم، بالنزول إلى أرض الواقع ومعايشة الجماهير وتلمس همومهم، والبحث عن حلول ناجحة وواقعية للمشكلات المجتمعية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق