المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحج والعمرة


سيد صالح محمد
09-10-2011, 12:26 AM
http://up.2sw2r.com/upfiles/7I363453.jpghttp://up.2sw2r.com/upfiles/7I363453.jpg














بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته






الحج والعمرة



وفيه عشرُ مواد





المادة الأولى



حكم الحج والعمرة والحكمة فيهما





حكمهما



الحج فريضة على كل مسلم ومسلمة استطاع إليه سبيلا


لقوله تعالى


{ وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً }




وقول الرسول صلى الله عليه وسلم


( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، وإقامِ الصلاة وإيتاءِ الزكاة وحج البيت وصوم رمضان )

( رواه البخاري 1 / 9 ، ومسلم في الإيمان 20 ، 21 ، والترمذي 2629 )




وهو فرض مرة في العمر

لقوله صلى الله عليه وسلم

( الحج مرة ،فمن زاد فهو تطوع )

( رواه الإمام أحمد 1 / 291 ، والدارقطني 2 / 279 )




غير أنه يستحب تكرارهُ كل خمسة أعوام

لقوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل

( إن عبدًا صححتُ له جسمه ووسعت عليه في المعيشة يمضي عليه خمسة أعوام لا يفدُ إلي لمحروم )

( ذكره السيوطي في الدر المنثور 1 / 212 ، والرازي في علل الحديث 788 ، وابن حبان في صحيحه ، والبيهقي وتكلم في سنده )





أما العمرة فهي سنة واجبة

لقول الله تعالى

{ وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ }




وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
لمن سأله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن

( حج عن أبيكَ واعتمر )

( رواه الترمذي 930 وصححه ، والنسائي 5 / 111 ، 317 ، والحاكم 1 / 481 ، وابن ماجة 2904 ، 2906 ، 2908 )

الظعن الرحلة والانتقال من مكان إلى آخر






حكمتهما




من الحكمة في الحج والعمرة تطهير النفس من آثار الذنوب لتصبح أهلًا لكرامة الله تعالى في الدار الآخرة

ولقوله صلى الله عليه وسلم

( من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه )

( رواه الإمام أحمد 2 / 40 ، والنسائي 5 / 114 ، وابن ماجة 2889 )








http://up.2sw2r.com/upfiles/H8G41260.gif







المادة الثانية



شروط وجوبهما





يشترط لوجوب الحج والعمرة على المسلم الشروط الآتية




الأول الإسلام فلا يطالب غير المسلم بحج ولا بعمرة ولا بغيرهما من أنواع العبادات إذ الإيمان شرط في صحة الأعمال وقبولها




الثاني العقل إذ لا تكليف على المجانين




الثالث البلوغ إذ لا تكليف على الصبي حتى يبلغ

لقوله صلى الله عليه وسلم

( رفع القلم عن ثلاثة : عن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم )

( سبق تخريجه )




الرابع الاستطاعة وهي الزاد والراحلة

لقوله تعالى

{ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً }





فالفقير الذي لا مال لديه ينفقه على نفسه أثناء حجه وعلى عياله إن كان له عيال حيث تركهم وراءه لا يجب عليه حج ولا عمرة ، وكذا من وجد مالًا لنفقته ونفقة عياله ولكن لم يجد ما يركبه وهو لا يقوى على المشي أو وجد ولكن الطريق غير مأمون بحيث يخاف فيه نفسه وماله فإنه لا يجب عليه الحج ولا العمرة لعدم استطاعته








http://up.2sw2r.com/upfiles/H8G41260.gif







المادة الثالثة



في الترغيب في الحج والعمرة

والترهيب من تركهما




لقد رغب الشارع في هاتين العبادتين العظيمتين وحث على فعلهما ودعا إلى ذلك بأساليب متنوعة وأضرب من البيان مختلفة من ذلك

قوله صلى الله عليه وسلم

( أفضل الأعمال : إيمان بالله ورسوله ثم جهاد في سبيله ثم حج مبرور )

( رواه أبو نعيم في حلية الأولياء 3 / 156 ، والخرائطي في مكارم الأخلاق 25 ، والساعاتي في منحة المعبود 16 )



وقوله صلى الله عليه وسلم

( من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه )

( سبق تخريجه )



وقوله صلى الله عليه وسلم

(الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة )

( رواه البخاري 3 / 2 ، ومسلم في الحج 437 ، والترمذي 933 ، والنسائي 5 / 113 ، 115 )



وقوله صلى الله عليه وسلم

( جهاد الكبير والضعيف والمرأة الحج المبرور )

( رواه النسائي 5 / 114 وهو صحيح )



وقوله صلى الله عليه وسلم

( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة )

( رواه البخاري 3 / 2 )



الحج المبرور هو الخالي من جنس الآثام المحفوف بالصالحات والخيرات




كما رهب من تركهما وحذر من التقاعس عن فعلهما بما لا يزيد عليه

فقال صلى الله عليه وسلم


( من لم تحبسه حاجة ظاهرة أو مرض حابس أو منع من سلطان جائر ولم يحج فليمت إن شاء يهوديًا أو نصرانيًا )

( رواه الإمام أحمد وأبو يعلى والبيهقي في السنن الكبرى 4 / 334 ، وإن كان ضعيفًا فإن له متابعات حسن بها كما قال الشوكاني )



وقال الإمام علي رضي الله عنه


( من ملك زادًا وراحلة تبلغه إلى بيت الله الحرام ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا )

( رواه الترمذي 812 ووصفه بالغرابة وهو عنده مرفوع والموقوف أصح )



وذلك لقوله تعالى

{ وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ }



وقال عمر رضي الله عنه

( لقد هممت أن أبعث رجالًا إلى هذه الأمصار فينظروا كل من كانت له جدة ولم يحج فيضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين ، ما هم بمسلمين )

( رواه البيهقي في سننه )








http://up.2sw2r.com/upfiles/H8G41260.gif







المادة الرابعة

في الركن الأول من أركان الحج

أركان الحج والعمرة




للحج أربعة أركان وهي




الإحرام ، والطواف ، والسعي ، والوقوف بعرفة




فلو سقط منها ركن لبطل الحج




وللعمرة ثلاثة أركان هي



الإحرام ، والطواف ، والسعي

فلا تتم إلا بها




وتفصيل هذه الأركان كالتالي




الركن الأول من أركان الحج والعمرة


الإحرام




وهو نية الدخول في أحد النسكين : الحج والعمرة المقارنة للتجرد والتلبية وله واجبات وسنن ومحظورات وهي




أ ـــ الواجبات



المراد من الواجبات الأعمال التي لو ترك أحدها لوجب على تاركه دم أو صيام عشرة أيام إن عجز عن الدم ، وواجبات الإحرام ثلاثة هي



الأول : الإحرام من الميقات وهو المكان الذي حدده الشارع للإحرام عنده بحيث لا يجوز تعديه بدون إحرام لمن كان يريد الحج أو العمرة

قال ابن عباس رضي الله عنهما

( وقتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ، قال فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج أو العمرة فمن كان دونهن فمهلُهُ من أهله وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها )

( رواه البخاري في صحيحه )

الإهلال رفع الصوت بالتلبية ناويًا النسك




الثاني التجرد من المخيط فلا يلبس المحرم ثوبًا ولا قميصًا ولا برنسًا ولا يعتم بعمة ولا يغطي راسه بشيئ أبدًا كما لا يلبس خفًا ولا حذاءً

لقوله صلى الله عليه وسلم

( لا يلبس المحرم الثوب ولا العمائم ولا السراويل ولا البرنس ولا الخفاف ، إلا من لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما من أسفل الكعبين )

( رواه البخاري 1 / 45 ، 102 ، 7 / 184 ، 187 )



كما لا يلبس من الثياب شيئًا مسه زعفران أو ورس ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين لما روى البخاري من النهي عن ذلك




الثالث التلبية وهي قول لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك )

معنى لبيك : إجابة لك بعد إجابة



يقولها المحرم عند الشروع في الإحرام وهو بالميقات لم يتجاوزه ويستحب تكرارها ورفع الصوت بها وتجديدها عند كل مناسبة من نزول أو ركوب أو إقامة صلاة أو فراغ منها أو ملاقاة رفاق





ب ــ السنن



السنن هي الأعمال التي لو تركها المحرم لا يجب عليه فيها دم ولكن يفوته بتركها أجر كبير
وهي



الاغتسال للإحرام ولو لنفساء أو حائض إذ أن امرأة لأبي بكر رضي الله عنه وضعت وهي تنوي الحج فأمرها الرسول صلى الله عليه وسلم بالاغتسال

( رواه مسلم 18 كتاب الحج )



الإحرام في رداء وإزار أبيضين نظيفين لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك



وقوع الإحرام عقب صلاة نافلة أو فريضة



تقليم الأظافر وقص الشارب ونتف الإبط وحلق العانة لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك



تكرار التلبية وتجديدها كلما تجددت حال من ركوب أو نزول أو صلاة
لقوله ضلى الله عليه وسلم

( من لبى حتى تغرب الشمس أمسى مغفورًا له )

( ذكره ابن تيمية في منسكه ولم يخرجه )



الدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عقب التلبية إذ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من التلبية سأل ربه الجنة واستعاذ به من النار

( رواه الدارقطني 2 / 238 ، والشافعي في مسنده 123 )






ج ــ المحظورات



المحظورات هي الأعمال الممنوعة والتي لو فعلها المؤمن لوجب عليه فيها فدية دم أو صيام أو إطعام ، وتلك الأعمال هي




تغطية الرأس بأي غطاء كان



حلق الشعر أو قصه وإن قل ، وسواء كان شعر رأسه أو غيره



تقليم الأظافر وسواء كان اليدين أو الرجلين



مس الطيب



لبس المخيط مطلقًا



قتل صيد البر
لقوله تعالى

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ }



مقدمات الجماع ، من قبلة ونحوها
لقوله تعالى

{ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ }

والمراد من الرفث مقدمات الجماع وكل ما يدعو إليه



عقد النكاح أو خطبة
لقوله صلى الله عليه وسلم

( لا ينكح المحرم ولا يُنَكح ولا يخطب )

( رواه مسلم في النكاح 5 )



الجماع
لقوله تعالى

{ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ }

والرفث شامل للجماع ومقدماته )






حكم هذه المحظورات



حكم هذه المحظورات الخمس الأولى من فعل واحدًا منها وجبت عليه فدية وهي :
صيام ثلاثة أيام ، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين مدُ من بُر ، أو ذبح شاة
لقوله تعالى

{ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ }




وأما قتل الصيد ففيه جزاءه بمثله من النعم ( الإبل والبقر والغنم )
لقوله تعالى

{ فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ }




( مما عُرفت مثليه بقضاء الصحابة : النعامة حكم فيها ببدنة ، وحمار الوحش وبقر الوحش والضبع والإيل حكم فيها ببقرة ، والغزال بشاة والأرنب بعناق ، والحمام بشاة ، وإذا لم يوجد للحيوان مثل قوم بدراهم وتصدق بقيمته ، وإن لم يستطع صام عن كل مدٌ يومًا )





وأما مقدمات الجماع فإن على فاعلها دمًا وهو ذبح شاة ــ وأما الجماع فإنه يفسد الحج بالمرة غير أنه يجب الاستمرار فيه حتى يتم وعلى صاحبه بدنة أي بعير فإن لم يجد صام عشرة أيام وعليه مع ذلك القضاء من عام آخر لما روى مالك في الموطأ أن عمر ابن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبا هريرة رضي الله عنهم سئلُوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج ؟ فقالوا ينفذان يمضيان لوجههما حتى يقضيا حجهما ثم عليهما حج قابل والهدي




وأما عقد النكاح وخطبتة وسائر الذنوب كالغيبة والنميمة وكل ما يدخل تحت لفظ الفسوق ففيه التوبة والاستغفار إذ لم يرد عن الشارع وضع كفارة له سوى التوبة والاستغفار








http://up.2sw2r.com/upfiles/H8G41260.gif







المادة الخامسة

الركن الثاني وهو الطواف





الطواف هو الدوران حول البيت سبعة أشواط وله شروط وسنن وآداب تتوقف حقيقته عليها وهي





أ ـــ شروطه




النية عند الشروع فيه إذ الأعمالُ بالنيات فكان لابد للطائف من نية طواف وهي عزم القلب على الطواف تعبدًا لله تعالى وطاعة له عز وجل



الطهارة من الخبث والحدث لخبر ( الطواف حول البيت مثل الصلاة )



ستر العورة إذ الطواف كالصلاة
لقوله صلى الله عليه وسلم

( الطواف حول البيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير )

( رواه الترمذي 960 )



وعليه فمن طاف بغير نية أو طاف وهو محدذ أو عليه نجاسة أو طاف وهو مكشوف العورة فطوافه فاسد وعليه إعادته

أن يكون الطواف بالبيت داخل المسجد ولو بعد من البيت



أن يكون البيت على يشار الطائف



أن يكون الطواف سبعة أشواط وأن يبدأ بالحجر الأسود ويختمهُ به لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك كما ورد في الصحيح



أن يوالي بين الأشواط ، فلا يفصل بينهما لغير ضرورة ولو فصل بينهما وترك الموالاة لغير ضرورة بطل طوافه ووجبت إعادته






سننه




الرمل وهو سنة للرجال القادرين دون النساء وحقيقته أن يسارع الطائف في مشيه مع تقارب خطاه ولا يسن إلا في طواف القدوم وفي الأشواط الثلاثة الأولى منه فقط

( روى مسلم عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم رمل من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ثلاثًا ومشى أربعًا )




الاضباع وهو كشف الضبع أي الكتف الأيمن ولا يسن إلا في طواف القدوم خاصة ، وللرجال دون النساء ويكون في الأشواط السبعة عامة

( روى الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فاضبعوا فجعلوا أرديتهم تحت آباطهم وقذفوها على عواتقهم اليسرى )



تقبيل الحجر الأسود عند بدء الطواف إن أمكن ، وإلا اكتفى بلمسه باليد أو الإشارة عند تعذر ذلك لفعله عليه الصلاة والسلام ذلك



قول بسم الله والله أكبر ، اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك ووفاءً بعهدك واتباعًا لسنة نبيك محمد عليه الصلاة والسلام عند بدء الشوط الأول



الدعاء اثناء الطواف وهو غير محدد ولا معين بل يدعو كل طائف بما يفتح الله عليه غير أنه يسن ختم كل شوط بقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار



استلام الركن اليماني باليد وتقبيل الحجر الأسود كلما مر بهما أثناء طوافه لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك كما ورد في الصحيح



الدعاء بالملتزم عند الفراغ من الطواف ، والملتزم هو المكان ما بين باب البيت والحجر الأسود لفعل ابن عباس رضي الله عنهما ذلك



صلاة ركعتين بعد الفراغ من الطواف خلف مقام إبراهيم عليه السلام يقرأ فيهما بالكافرون والإخلاص بعد الفاتحة لقوله تعالى

{ وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى }



الشرب من ماء زمزم والتضلع منه بعد الفراغ من صلاة الركعتين



الرجوع لاستلام الحجر الأسود قبل الخروج إلى المسعى



تنبيه : أدلة جميع ماتقدم عمل الرسول صلى الله عليه وسلم المبين في حجة الوداع






ج ـــ آدابه




أن يكون الطواف في خشوع واستحضار قلب وشعور بعظمة الله عز وجل وفي خوف منه تعالى ورغبة فيما لديه

أن لا يتكلم الطائف لغير ضرورة وإن تكلم تكلم بخير فقط
لقوله صلى الله عليه وسلم

( فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير )

( سبق تخريجه )



أن لا يؤذي أحد بقول أو فعل إذ أذية المسلم محرمة ولا سيما في بيت الله تعالى



أن يكثر من الذكر والدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم








http://up.2sw2r.com/upfiles/H8G41260.gif







المادة السادسة

في الركن الثالث





السعي




السعي هو المشي بين الصفا والمروة ذهابًا وجيئة بنية التعبد ، وهو ركن الحج والعمرة
لقوله تعالى

{ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ }



وقوله صلى الله عليه وسلم

( اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي )

( رواه الإمام أحمد 6 / 422 ، والإمام الشافعي 372 وقال في الفتح هو حسن لكثرة طرقه )





وله شروط وسنن وآداب





شروط السعي




النية لقوله صلى الله عليه وسلم ( إنما الأعمال بالنيات ) فكان لابد من نية التعبد بالسعي طاعة لله وامتثالًا لأمره سبحانه وتعالى



الترتيب بينه وبين الطواف بأن يقدم الطواف على السعي



إكمال العدد سبعة أشواط ، فلو نقص شوط لم يجزئ إذ حقيقته متوقفة على تمام أشواطه



وقوعه بعد طواف صحيح سواء كان الطواف واجبًا أو سنة غير أن الأولى أن يكون بعد الطواف واجب كطواف القدوم أو ركن كطواف الإفاضة





سنن السعي



الخببُ وهو سرعة المشي بين الميلين الأخضرين الموضوعين على حافتي الوادي القديم الذي خبت فيه السيدة هاجر أم إسماعيل عليهما السلام وهو سنة للرجال القادرين دون الضغفة والنساء

( روى الإمام الشافعي أن عائشة رضي الله عنها رأت نساءً يسعين يسرعن فقالت أما لكن فينا أسوة ؟ ليس عليكن سعي : أي خبب وسرعة مشي )



الوقوف على الصفا والمروة للدعاء فوقهما



الدعاء على كل من الصفا والمروة في كل شوط من الأشواط السبعة



قول الله أكبر عند الرقي على كل من الصفا والمروة في كل شوط وكذا قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيئ قدير ، لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده

الموالاة بينه وبين الطواف بحيث لا يفصل بينهما بدون عذر شرعي





آداب السعي




الخروج إليه من باب الصفا تاليًا قول الله تعالى

{ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ }



أن يكون الساعي متطهرًا



أن يسعي ماشيًا إن قدر على ذلك بدون مشقة



أن يكثر من الذكر والدعاء وأن يشغل بهما دون غيرهما



أن يغض بصره عن المحارم وأن يكف لسانه عن المآثم



أن لا يؤذي أحد من الساعين أو غيرهم من المارة بأي أذى قول أو فعل



استحضاره في نفسه ذله وفقره وحاجته إلى الله تعالى في هداية قلبه وتزكية نفسه وإصلاح حاله








http://up.2sw2r.com/upfiles/H8G41260.gif










يتبع إن شاء الله

سيد صالح محمد
09-10-2011, 12:59 AM
http://up.2sw2r.com/upfiles/H8G41260.gif









المادة السابعة

الركن الرابع






وهو الوقوف بعرفة






الوقوف بعرفة هو الركن الرابع من أركان الحج


لقوله صلى الله عليه وسلم

( الحج عرفة )

( رواه الترمذي 889 وهو صحيح ، ورواه أبو داود في المناسك 69 )




وحقيقته الحضور بالمكان المسمى عرفات لحظة فأكثر بنية الوقوف من بعد ظهر يوم تاسع ذي الحجة إلى فجر اليوم العاشر منه ، وله واجبات وسنن وآداب يتم بها وهي الأتي






أ ـــ الواجبات




الحضور بعرفة يوم تاسع ذي الحجة بعد الزوال إلى روب الشمس



المبيت بمزدلفة بعد الإفاضة من عرفات ليلة عاشر ذي الحجة



رمي جمرة العقبة يوم النحر



الحلق أو التقصير بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر



المبيت بمنى ثلاث ليال ، وهي ليالي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر أو ليلتين لمن تعجل وهما ليلة الحادي عشر والثاني عشر



رمي الجمرات الثلاث بعد زوال كل يوم من أيام التشريق الثلاثة أو الإثنين





تنبيه : أدلة هذه الواجبات عمله صلى الله عليه وسلم وقد قال

( لتأخذوا عني مناسككم )

( رواه أبو داود 1975 ، والإمام أحمد 3 / 318 ، 337 )



وقال صلى الله عليه وسلم

( حجوا كما رأيتموني أحج )

( لم اقف عليه )



وقال عليه الصلاة والسلام

( قفوا على مشاعركم فإنكم على إرث أبيكم إبراهيم )

( رواه الترمذي 1919 وصححه )








ب ــ السنن





الخروج إلى منى يوم التروية وهو ثامن ذي الحجة والمبيت بها ليلة التاسع وعدم الخروج منها إلا بعد طلوع الشمس لصلاة خمس صلوات بها



وجوده بعد الزوال بنمرة وصلاته الظهر والعصر قصرًا وجمعًا مع الإمام




إتيانه لموقف عرفات بعد أدائه صلاة الظهر والعصر مع الإمام والاستمرار بالموقف ذاكرًا داعيًا حتى غروب الشمس




تأخير صلاة المغرب إلى أن ينزل بجمع بجمع المزدلفة فيصلي المغرب والعشاء بها جمع تأخير




الوقوف مستقبل القبلة ذاكرًا داعيًا عند المشعر الحرام ( جبل قزح) حتى الإسفار البين




الترتيب بين رمي جمرة العقبة والنحر والحلق وطواف الزيارة ( الإفاضة)




أداء طواف الزيارة في يوم النحر قبل الغروب








ج ــ الآداب





التوجه من منى صباح التاسع إلى نمرة بطريق ( ضب ) لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك




الاغتسال بعد الزوال للوقوف بعرفة وهو مشروع حتى للحائض والنفساء




الوقوف بموقف رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الصخرة العظيمة المفروشة في أسفل جبل الرحمة الذي يتوسط عرفة




الذكر والدعاء والإكثار منهما وهو مستقبل القبلة بالموقف حتى تغرب الشمس




كون الإفاضة من عرفة عن طريق المأزمين ، لا عن طريق ضب الذي أتى منه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان من هديه أن يأتي من طريق ويرجع من طريق آخر




السكينة في السير وعدم الإسراع فيه
لقوله صلى الله عليه وسلم

( يا أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالإيضاع )

( رواه الإمام أحمد 1 / 244 ، 269 )

والإيضاع هو الإسراع




الإكثار من التلبية في طريقه إلى منى وعرفات ومزدلفة ومنى إلى إن يشرع في رمي جمرة العقبة



( كل هذه الآداب ثابتة في السنة الصحيحة فما من مسألة إلا ولها مأخذ من قول الرسول صلى الله عليه وسلم أو فعله )




التقاط سبع حصيات من مزدلفة لرمي جمرة العقبة




الدفع من مزدلفة بعد الإسفار وقبل طلوع الشمس




الإسراع في السير ببطن محسر وتحريك الدابة أو دفع السيارة قدر رمية حجر إن لم يخش ضررًا




رمي جمرة العقبة بين طلوع الشمس والزوال




قول الله أكبر مع كل حصاة يرميها




مباشرة ذبح الهدي أو شهوده حال نحره أو ذبحه وقول : اللهم هذا منك وإليك ، اللهم تقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك ، بعد أن يقول بسم الله والله أكبر الواجب قولهما




الأكل من الهدي ، إذ كان صلى الله عليه وسلم يأكل من اضحيته أو هديه




المشي إلى رمي الجمرات الثلاث أيام التشريق




قول الله أكبر مع كل حصاة وقول : اللهم اجعله حجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا وذنبًا مغفورًا




الوقوف للدعاء مستقبل القبلة بعد رمي الجمرة الأولى والثانية ، دون الثالثة : لأنه لا دعاء يستحب عندها ، إذ كان صلى الله عليه وسلم يرميها وينصرف




رمي جمرة العقبة من بطن الوادي مستقبلًا لها جاعلًا البيت عن يساره ومنى عن يمينه




بعد أن يقول المنصرف من مكة لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيئ قدير يقول آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون ، صدق الله وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ــ إذ كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ذلك عند انصرافه منها







http://up.2sw2r.com/upfiles/H8G41260.gif








المادة الثامنة

في الإحصار





من أحصر : اي منع من دخول مكة أو الوقوف بعرفة بعدو أو مرض ونحوه من الموانع القاهرة وجب عليه ذبح شاة أو بدنة أو بقرة في محل إحصاره ، أو يبعث بها إلى الحرم إن أمكنه ذلك ويتحلل من إحرامه

لقوله تعالى

{ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ }



( يرى بعض أهل العلم أن من عجز عن الذبح صام عشرة أيام قياسًا على من ترك واجبًا في الحج ولم يستطع الدم )








http://up.2sw2r.com/upfiles/H8G41260.gif







المادة التاسعة

في طواف الوداع






طواف الوداع هو أحد أطوفة الحج الثلاثة وهو سنة واجبة من تركه لغير غذر وجب عليه دم ، ومن تركه لعذر فلا دم عليه ، ويأتي به الحاج أو المعتمر عندما يريد الرجوع إلى أهله بعد فراغه من حجه أو عمرته وانتهاء إقامته بمكة ، فيأتي به في آخر ساعة يريد الخروج فيها من مكة المكرمة بحيث إذا طاف لا يشتغل بشيئ بل يخرج من مكة مباشرة ، وإن هو أقام زمنًا لبيع أو شراء ونحوهما بلا ضرورة تدعو إلى ذلك أعاد الطواف

لقوله صلى الله عليه وسلم

( لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت )

( رواه مسلم في الحج 67 )








http://up.2sw2r.com/upfiles/H8G41260.gif








المادة العاشرة

في كيفية الحج والعمرة






كيفية الحج والعمرة هي : أن يقلم من أراد الإحرام باحد النسكين أظفاره ويقص شاربه ويحلق عانته وينتف إبطيه ثم يغتسل ولبس إزارًا ورداءً أبيضين نظيفين ويلبس نعلين .




وإذا وصل إلى الميقات صلى فريضة أو نافلة ثم نوى نسكه قائلًا ( لبيك اللهم حجًا )، هذا إن أراد الإفراد ، وإن أراد التمتع قال (عمرة) وإن أراد القران قال ( حجًا وعمرة ) وله أن يشترط على ربه فيقول

( إن محلي من الأرض حيث تحبسني )

( رواه ابن ماجة 3111 لحديث مسلم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لضباعة بنت الزبير : حجي واشترطي أن محلي حيث تحبسني وذلك لأنها كانت مريضة فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فأرشدها إلى الاشتراط المذكور )



فإنه إن حصل له مانع حال بينه وبين مواصلة الحج أو العمرة كمرض ونحوه تحلل من إحرامه ولا شيئ عليه

ثم يواصل التلبية رافعًا بها صوته في غير إجهاد ن إلا أن تكون امرأة فإنها لا تجهر بها ولا باس أن ترفع صوتها بقدر ما تسمع رفيقتها معها




ويستحب له أن يدعو ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كلما فرغ من التلبية ، كما يستحب له أن يجدد التلبية كلما تجددت حال من ركوب أو نزول أوصلاة أو ملاقاة رفاق ، وينبغي أن يكف لسانه غن غير ذكر الله تعالى وبصره عما حرم الله عليه .

كما ينبغي أن يكثر في طريقه من البر والإحسان رجاء أن يكون حجهُ مبرورصا ، فليحسن إلى المحتاجين وليبتسم هاشًا باشًا في وجوه الرفاق ملينًا لهم الكلام ، باذلًا لهم السلام والطعام ، وإذا وصل مكة استحب له أن يغتسل لدخولها وإذا وصلها دخلها من أعلاها .

وإذا وصل إلى المسجد الحرام دخله من باب بني شيبة : باب السلام وقال : بسم الله وبالله وإلى الله اللهم افتح لي أبواب فضلك ، وإذا رأى البيت رفع يديه وقال : اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام ، اللهم زذ هذا البيت تعظيمًا وتشريفًا وتكريمًا ومهابة وبرًا وزذ من شرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابة وبرًا ، الحمد لله رب العالمين كثيرًا كما هو أهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله ، والحمد لله الذي بلغني بيته ورآني لذلك أهلًا ، والحمد لله على كل حال



اللهم إنك دعوت إلى حج بيتك الحرام وقد جئتك لذلك ن اللهم تقبل مني واعف عني واصلح لي شأني كلُهُ ، لا إله إلا أنت




ثم يتقدم إلى المطاف متطهرًا مضبعًا فيأتي الحجر الأسود فيقبله أو سلمسه أو يشير إليه إن لم يمكن تقبيله ولا استلامه ، ثم يستقبل الحجر ويقف معتدلًا ناويًا طوافه قائلًا :
بسم الله والله أكبر . اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك ووفاءً بعدك واتباعًا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم ياخذ في الطواف جاعلًا البيت عن يساره راملًا ( أي مهرولًا ) إن كان في طواف القدوم وهو يدعو أو يذكر أو يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يحاذي الركن اليماني فيستلمه بيده ويختم الشوط بدعاء : ربنا آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .

ثم يطوف الشوط الثاني والثالث هكذا .



ولما يشرع في الشوط الرابع يترك الرمل ويمشي في سكينة حتى يتم الأربعة الأشواط الباقية ، فإذا فرغ أتى الملتزم ودعا باكيًا خاشعًا ، ثم يأتي مقام إبراهيم فيصلي خلفه ركعتين يقرأ فيهما بالفاتحة والكافرون والفاتحة والصمد ، ثم بعد الفراغ يأتي زمزم فيشرب منه مستقبل البيت حتى يروى ويدعو عند الشرب بما شاء .

وإن قال اللهم إني أسألك علمًا نافعًا ورزقًا واسعًاوشفاءً من كل داء فحسن .



ثم يأتي الحجر الأسود فيقبله أو يستلمه ثم يخرج إلى المسعى من باب الصفا تاليًا قول الله تعالى

{ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ }



حتى إذا وصل إلى الصفا رقيهُ ثم استقبل البيت وقال الله أكبر ثلاثًا لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيئ قدير ، لا إله إلا الله وحده ، صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده .

ثم يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة ثم ينزل قاصدًا المروة فيمشي في المسعى ذاكرًا داعيًا إلى أن يصل إلى بطن الوادي المشار إليه الآن بالعمود الأخضر فيخب مسرعًا إلى أن يصل إلى العمود الأخضر الثاني .

ثم يعود إلى المشي في سكينة ذاكرًا داعيًا مصليًا على النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يصل إلى المروة فيرقاهُ ثم يكبر ويهلل ويدعو كما صنع على الصفا ثم ينزل فيسعى ماشيًا إلى بطن الوادي فيخب ويهرول ، ولما يخرج يمشي حتى يصل إلى الصفا فيرقاهُ ثم يكبر وهلل ويدعو ثم ينزل قاصدًا المروة فيصنع كما صنع أولًا حتى يتم أشواط بثمان وقفات : أربع على الصفا وأربع على المروة .



ثم إن كان معتمرًا قصر شعره وحل من إحرامهوقد تمت عمرته ، وكذا إن كان متمتعًا بالعمرة إلى الحج فقد تمت عمرته بمجرد فراغه من السعي وتقصيره من شعره .



وإن كان مفردًا أو قارنًا وقد ساق الهدي وجب عليه أن يبقى على إحرامه حتى يقف بعرفات ويرمي جمرة العقبة يوم النحر ، وعندئذ يتحلل ، وإلا فله أن يفسخ حجه إلى عمرة ويتحلل

( كما فعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع إذ تحلل منهم بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم كل من لم يسق الهدي )



وإذا كان يوم التروية ثامن ذي الحجة أحرم بنية الحج على النحو الذي أحرم فيه بعمرته إن كان متمتعًا .

وأما المفرد أو القارن فإنهما على إحرامهما الأول .

وخرج ملبيًا إلى منى ضحى ليقيم بها يومه وليلته فيصلي بها خمس أوقات حتى إذا طلعت الشمس من يوم عرفة خرج من منى ملبيًا قاصدًا نمرة بطريق ضب فيقيم بها إلى الزوال ، ثم يغتسل وياتي المسجد مصلى الرسول صلى الله عليه وسلم فيصلي مع الإمام الظهر والعصر قصرًا وجمع تقديم ، فإذا قضيت الصلاة ذهب غلى عرفات للوقوف بها ، وله أن يقف في اي جزء منها

لقوله صلى الله عليه وسلم

( وقفتُ ها هنا وعرفت كلها موقف )

( رواه مسلم في الحج 149 )



وإن وقف عند الصخرات في أسفل جبل الرحمة وهو موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسن

وله أن يقف راكبًا أو راجلًا أو قاعدًا ، يذكر الله تعالى ويدعوه حتى إذا غربت الشمس ودخل جزء من الليل يسير ، أفاض في سكينة ملبيًا إلى مزدلفة بطريق المأزمين فينزل بها وقبل أن يضع رحله يصلي المغرب ثم يضع رحله ويصلي بها العشاء ويبيت بها حتى إذا طلع الفجر صلى الصبح وقصد المشعر الحرام ليقف عنده مهللًا مكبرًا داعيًا وله أن يقف في أي مكان من مزدلفة

لقوله صلى الله عليه وسلم

( وقفتُ ها هنا وجمع كلها موقف )

( رواه مسلم كتاب الحج 20 )



حتى إذا أسفر الصبح وقبل طلوع الشمس التقط سبع حصيات ليرمي بها جمرة العقبة ويندفع إلى منى ملبيًا ، وإذا وصل محيرًا حرك دابته واسرع في سيره نحو رمية حجر ولما يصل إلى منى يذهب راسًا إلى جمرة العقبة فيرميها بسبع حصيات يرفع يده اليمنى حال الرمي قائلًا الله أكبر ، وإن زاد اللهم اجعله حجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا وذنيًا مغفورًا فحسن .



ثم إن كان معه هدي عمد إليه فذبحه أو أناب من يذبح عنه إن كان عاجزًا ، وله أن يذبح في أي مكان شاء

لقوله صلى الله عليه وسلم

( نحرتُ ها هنا ومنى كلها منحر )

( رواه مسلم 893 ، وأبو داود في المناسك 57 )



ثم يحلق أو يقصر ، والحلق أفضل ، وغلى هنا فقد تحلل التحلل الأصغر فلم يبق محرمًا عليه إلا النساء

لقوله صلى الله عليه وسلم

( إذا رمى أحدكم جمرة العقبة وحلق فقد حل له كل شيئ إلا النساء )

( رواه أبو داود 1978 وفي سنده ضعف وبه العمل عند جماهير الصحابة والأئمة رحمهم الله تعالى )




فله أن يغطي راسه ويلبس ثيابه ، ثم يسير إلى مكة إن أمكن ليطوف طواف الإفاضة الذي هو أحد أركان الحج الأربعة فيدخل المسجد متطهرًا فيطوف على نحو طواف القدوم غير أنه لا يضبع ـ لا يكشف عن كتفه ولا يرمل أي لا يسارع في الأشواط الثلاثة الأولى .




فإذا أتم سبعة اشواط صلى ركعتين خلف المقام ، ثم إن كان مفردًا أو قارنًا وقد سعى مع طواف القدوم فإن سعيه الأول يكفيه ، وإن كان متمتعًا خرج إلى المسعى فسعى بين الصفا والمروة سبعة اشواط على النحو الذي تقدم .

فإذا فرغ من سعيه فقد تحلل كامل التحلل زلم يبق محرمًا عليه شيئ ، إذ أصبح حلالا يفعل كل ما كان محظورًا عليه بسبب الإحرام ، ثم يعود من يومه إلى منى فيبيت بها .




حوإذا زاغت الشمس من أول يوم من أيام النشريق ذهب إلى الجمرات فرمى الجمرة الأولى وهي التي تلي مسجد ( الخيف ) رماها بسبع حصيات واحدة بعد أخرى يكبر مع كلصاة .



ولما يفرغ من رميها يتنحى قليلًا فيستقبل القبلة يدعو بما يفتح الله عليه ثم يسير غلى الجمرة الوسطى فيرميها كما رمى الأولى ويتنحى قليلًا فيستقبل القبلة ويدعو ، ثم يسير إلى جمرة العقبة وهي الأخيرة فيرميها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ولا يدعو بعدها ، إذ لم يدعُ النبي صلى الله عليه وسلم عندها وينصرف .



فإذا زالت الشمس من اليوم الثاني خرج فرمى الجمرات الثلاث على النحو الذي سبق

( روى ابن ماجة عن جابر بن عبد الله عنه قوله (حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم ) ففيه دليل النيابة في الرمي عن الصغير ومن في حكمه من المرضى والعاجزين )



ثم إن تعجل نزل مكة من يومه قبل غروب الشمس ، وإن لم يتعجل بات ليلته بمنى وإذا زالت الشمس من اليوم الثالث رمى الجمرات كما تقدم ثم رحل إلى مكة .



وإذا عزم على السفر إلى أهله طاف طواف الوداع سبعة أشواط وصلى بعده ركعتين خلف المقام وانصرف راجعًا إلى أهله وهو يقول

لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيئ قدير ، آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون .

لا إله إلا الله وحده ، صدق وعده ، ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده







http://up.2sw2r.com/upfiles/GCL06773.gif






المصــــــدر

كتاب منهاج المســـــلم

للأستاذ أبو بكر جابر الجزائري

يغفـــــرُ الله له ولوالديه







http://up.2sw2r.com/upfiles/gMZ03574.gif







رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ

وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي

إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ

كات
09-10-2011, 02:36 AM
http://www.islam-network.net/Vb/imgcache/2/1446alsh3er.gif (http://www.qalbaliraq.net/)

استاذنا الكبير
سيد صالح



بارك الله فيك وجعله
الله في ميزان حسناتك
جزاك كل خيرا
يعطيك الف عافية
لمجهودك الجميل
تحياتي واحترامي
http://forums.fatakat.com/images/egypt_flag.gif يارب احمي مصر http://forums.fatakat.com/images/egypt_flag.gif
http://i9.glitter-graphics.org/pub/517/517759tx4dnl3ye9.gif (http://www.qalbaliraq.net/)
كااااااااات

أمين محمد تهامي
09-10-2011, 05:45 PM
الغالي
سيد صالح
بارك الله لك
وجعله في ميزان حسناتك


http://www.arbstars.com/vb/mwaextraedit4/extra/97.gif

عصفوره
09-10-2011, 09:56 PM
اللهم يبارك لك بما اعطيت من فائده بمواضيعك القيمه
سلمت يمينك
سيدي العزيز السيد صالح
دمت بخير وبحفظ الرحمن
لك الثواب والاجر انشالله
تحياتي

دموع الورد
09-10-2011, 10:20 PM
استاذي / سيد صالح ,,

مــوضــوع ...... قيـــم ,,

اللهم أجعل هذا الطرح في ميزان حسناتك

بارك الله فيك وجزاك الجنة .

سيد صالح محمد
09-11-2011, 04:51 PM
http://up.2sw2r.com/upfiles/iff43375.gif










الفاضلة كات



بارك الله حضورك العطر
وجزاكي كل الخير
يغفر الله لكي ولوالديكي







http://up.2sw2r.com/upfiles/9no97725.gif








رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ

سيد صالح محمد
09-11-2011, 04:56 PM
http://up.2sw2r.com/upfiles/G9V32842.gif










الفاضل أمين السنهوتي


جزاك الله كل الخير
وجعل الجنة مستقركَ وقراركَ
عسى والديك الجنة


شرفني تواجدك












http://up.2sw2r.com/upfiles/gMZ03574.gif











رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ
وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي
إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ

سيد صالح محمد
09-11-2011, 05:05 PM
http://up.2sw2r.com/upfiles/HR206417.jpg










عصفورتنا الجميلة


بارك الله حضوركِ الباهي
وجزاكي بما يجزي به عبادهِ الصالحين
يغفر الله لكي ولوالديكي


شرفني تواجدكِ










http://up.2sw2r.com/upfiles/9no97725.gif









رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ

سيد صالح محمد
09-11-2011, 05:10 PM
http://up.2sw2r.com/upfiles/rRH44508.gif












فراشة المنتدى الجميلة
دموع الورد


بارك الله حضوركِ النير
وجزاكي خير الدنيا
وسعادة الآخرة
عسى والديكي الجنة


شرفتي ياالغلا








http://up.2sw2r.com/upfiles/WMk00143.gif










رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ
وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي
إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ