AL QASSAM
06-07-2009, 10:06 PM
يا إلهي
إلى متى سوف أبقى مقصرا في صلاة الفجر؟
! يوما حاضرا، وعشرة قضاء، يومًا في المسجد، ومائة في المنزل،
متى سيصلح الله حالي؟
"ما خاب من استشار"، سألت وسألت.
وكانت خلاصة التوصيات كما يلي:
أ- الدعاء؛ فأنت بالله قوي، وبنفسك ضعيف، اسأل اللهَ العون.
ب- النوم مبكرا؛ فقد كان الحبيب - صلى الله عليه وسلم - يَكره النوم قبل العشاء، والسمر بعدها.
ج- لا تنم خلال النهار؛ حتى لا تصاب بالقلق عند النوم، ولتجد الرغبة الشديدة فيه مباشرة بعد صلاة العشاء.
د- لا نوم بعد صلاة الفجر؛ فهو وقت خير، وبركة، ورزق.
هـ- استخدم منبهًا؛ حتى يعينك على الاستيقاظ، ولا تنم إلا على طهور.
وبدأت أعمل بالتوصيات:
لم أشعر بالنعاس في أول يوم، لكن ظللت راقدا؛ حتى تعتاد نفسي الأمر،
ولم أنم بعد الفجر ولا أثناء النهار، وبالكاد استطعت أن أبقى مستيقظا حتى صلاة العشاء،
وبمجرد انتهائي من الصلاة،
كان أجمل شيء في الدنيا هي الوسادة، وذهبت في نوم عميق،
لم أستيقظ منه إلا في التاسعة صباحًا.
يا إلهي ..
ألم يعمل المنبه؟
(بلى)، لكني لم أسمعه؛ فقد رزقت نومًا ثقيلا.
شكوت للناصحين ما حدث معي، فنصحني أحدهم بزيادة عدد المنبهات إلى اثنين،
والتنويع في أنواعها، وكانت النتيجة: الاستيقاظ في العاشرة صباحا
شكوت للناصحين ثانية،
قال أحدهم: سأطرق باب بيتك،
قلت: أنا في الطابق الثاني، وباب العمارة مغلق، فأنى لك الولوج؟
قال: دع الباب الرئيس مفتوحًا، وسأصعد بعد أذان الفجر، وأرن جرس البيت وأوقظك.
عاتبته في الصباح: لماذا لم ترن؟
قال: أنا لم أرن؟
رننت ورننت ورننت، حتى إقامة الصلاة، ولم تستيقظ
قلت: والله ما شعرت بشيء.
شكوت للناصحين ثانية،
قال أحدهم: اربط رجلك بحبل، ودله لي من الشباك، وسأسحب الحبل لإيقاظك.
__________
نعم، لقد استيقظت للصلاة - بحمد الله - ثلاثة أيام،
لكن في اليوم الرابع عاتبته: لماذا لم توقظني للصلاة؟
قال: حسبتك قد فارقتَ الحياة، فقد سحبت وسحبت، حتى ظنننك ميتًا،
قلت: والله ما شعرت بشيء.
خطرت ببالي فكرة غريبة،
ذهبت للمهندس الكهربائي، قلت له: هذا جرس (بحجم جرس المدرسة)،
أريدك أن تصله بالمنبه، بحيث إذا جاء الموعد المؤقت،
يرن جرس المدرسة بدلا من جرس المنبه.
وبالفعل أجابني لما طلبت، وصنع لي دائرة كهربائية خاصة بذلك،
وأصبح جرس المدرسة يرن بدلا من المنبه، ويتوقف بإيقاف المنبه.
ولا أخفي عليكم شدةَ الفزع الذي أصابني لما رن جرس المنبه - جرس المدرسة -
لأول مرة، وكيف سارعت في إغلاقه، لقد استمر قلبي يخفق لعشرة دقائق متواصلة
بسرعة كبيرة؛ من شدة الفزع.
____________
وبحمد الله عشرة أيام متواصلة لم تفتني صلاة الفجر جماعة في المسجد،
حتى جاء اليوم الحادي عشر، حيث استيقظت في الثامنة صباحًا.
قلت في نفسي: لا حول ولا قوة إلا بالله،
لقد نسيت ضبط المنبه أمس؛ لكن عندما نظرت إلى المنبه،
وجدت جرس المدرسة متفحما "يا الله ما الذي حدث ؟
وبمجرد خروجي من العمارة، وجدت الجيران بانتظاري،
كلهم يشكو لي ما أصابهم وعيالهم من فزع؛ بسبب منبه المدرسة،
الذي بقي يرن ويرن، والجيران يطرقون باب المنزل، وأنا نائم،
ولا حياة لمن تنادي، والله ما سمعت صوتا، ولا شعرت بشيء من حولي! والله.
قال لي الجميع: إنك معذور؛ فمثلك قد ابتلاه الله بمثل هذا النوم العميق،
وأنت حالة نادرة لا علاج لها.
لكني أحب صلاة الفجر، ويعز علي أن أصلي قضاء،
وكيف يصلي إخواني في المسجد، وأصلي في البيت كما النساء؟
لا، لا عذر لي، فما العمل؟
ذهبت للمسجد، وصليت العشاء، وبعد فراغ الناس وانصرافهم،
شاغلت المؤذن قبل إغلاقه للباب الخلفي، ودخلت وبت في المسجد،
فوجئ بي عند أذان الفجر، كيف دخلت؟
وزجرني عن فعل ذلك ثانية.
قلت: سأبيت، لا حل لمشكلتي سوى ذلك، رفض رفضًا صارمًا.
جاء اليوم التالي، أخرج الجميع، وكان حريصًا على إخراجي،
قلت له: سأبيت عند باب المسجد من الخارج، وبالفعل لما اكتسى الليل بالسواد،
وخلت الشوارع من المارة، أخذت وسادتي وغطائي، وذهبت للباب الخلفي وبت عنده.
أيقظني المؤذن وقال: فعلتها؟
قلت: نعم، إن لم تسمح لي بالنوم في الداخل، سأنام في الخارج،
واستمر الحال ثلاثة أيام، حتى شعر بصدق حالي، فأعطاني نسخة من مفتاح المسجد،
وسمح لي بالمبيت داخله، لم تفتني تكبيرة الإحرام خلال خمس سنوات، بحمد الله.
___________
هل انتهى الأمر؟ كلا، ابتلاء جديد (تزوجت).
قلت لزوجتي: نومي ثقيل، فعليك الاعتماد بعد الله - عز وجل - في إيقاظي لصلاة الفجر.
قالت: لا تعتمد علي؛ فإني أستيقظ أحيانًا، وأحيانًا أخرى لا أستيفظ، فالحال بعضه من بعض.
قلت لها: فما العمل؟ فأنا لا أستطيع الآن المبيت في المسجد.
قالت: لا أدري.
حزنت حزنا شديدا، ما العمل؟
تذكرت قولهم: "إنك معذور؛ فمثلك قد ابتلاه الله بمثل هذا النوم العميق،
وأنت حالة نادرة لا علاج لها".
قلت: كلا، يا زوجتي، يا حبيبتي، أمامك خياران؛ فأنت لست أغلى علي من ديني:
أ- أن أطلقك وأعود للمبيت إلى المسجد.
ب- أن نتقاسم الليل؛ تسهرين إلى منتصف الليل وأنامه، ثم توقظينني وتنامين،
فإن أذن الفجر أيقظتك وصلينا، ثم نمنا جميعا.
_____________
والحمد لله، كسبتُ أنا وزوجتي كلَّ يوم قيامَ الليل في الثلث الأخير،
ولم تفتنا صلاة فجر أبدا، وكنا قدوة حسنة لأبنائنا،
وأسأله - سبحانه وتعالى - أن يدخلنا الجنة من باب الصلاة.
____________
لا تعليق على ما قد راق لى .. هنا ..
الم تستحيـــ يا تارك الصلاه ... ؟
إلى متى سوف أبقى مقصرا في صلاة الفجر؟
! يوما حاضرا، وعشرة قضاء، يومًا في المسجد، ومائة في المنزل،
متى سيصلح الله حالي؟
"ما خاب من استشار"، سألت وسألت.
وكانت خلاصة التوصيات كما يلي:
أ- الدعاء؛ فأنت بالله قوي، وبنفسك ضعيف، اسأل اللهَ العون.
ب- النوم مبكرا؛ فقد كان الحبيب - صلى الله عليه وسلم - يَكره النوم قبل العشاء، والسمر بعدها.
ج- لا تنم خلال النهار؛ حتى لا تصاب بالقلق عند النوم، ولتجد الرغبة الشديدة فيه مباشرة بعد صلاة العشاء.
د- لا نوم بعد صلاة الفجر؛ فهو وقت خير، وبركة، ورزق.
هـ- استخدم منبهًا؛ حتى يعينك على الاستيقاظ، ولا تنم إلا على طهور.
وبدأت أعمل بالتوصيات:
لم أشعر بالنعاس في أول يوم، لكن ظللت راقدا؛ حتى تعتاد نفسي الأمر،
ولم أنم بعد الفجر ولا أثناء النهار، وبالكاد استطعت أن أبقى مستيقظا حتى صلاة العشاء،
وبمجرد انتهائي من الصلاة،
كان أجمل شيء في الدنيا هي الوسادة، وذهبت في نوم عميق،
لم أستيقظ منه إلا في التاسعة صباحًا.
يا إلهي ..
ألم يعمل المنبه؟
(بلى)، لكني لم أسمعه؛ فقد رزقت نومًا ثقيلا.
شكوت للناصحين ما حدث معي، فنصحني أحدهم بزيادة عدد المنبهات إلى اثنين،
والتنويع في أنواعها، وكانت النتيجة: الاستيقاظ في العاشرة صباحا
شكوت للناصحين ثانية،
قال أحدهم: سأطرق باب بيتك،
قلت: أنا في الطابق الثاني، وباب العمارة مغلق، فأنى لك الولوج؟
قال: دع الباب الرئيس مفتوحًا، وسأصعد بعد أذان الفجر، وأرن جرس البيت وأوقظك.
عاتبته في الصباح: لماذا لم ترن؟
قال: أنا لم أرن؟
رننت ورننت ورننت، حتى إقامة الصلاة، ولم تستيقظ
قلت: والله ما شعرت بشيء.
شكوت للناصحين ثانية،
قال أحدهم: اربط رجلك بحبل، ودله لي من الشباك، وسأسحب الحبل لإيقاظك.
__________
نعم، لقد استيقظت للصلاة - بحمد الله - ثلاثة أيام،
لكن في اليوم الرابع عاتبته: لماذا لم توقظني للصلاة؟
قال: حسبتك قد فارقتَ الحياة، فقد سحبت وسحبت، حتى ظنننك ميتًا،
قلت: والله ما شعرت بشيء.
خطرت ببالي فكرة غريبة،
ذهبت للمهندس الكهربائي، قلت له: هذا جرس (بحجم جرس المدرسة)،
أريدك أن تصله بالمنبه، بحيث إذا جاء الموعد المؤقت،
يرن جرس المدرسة بدلا من جرس المنبه.
وبالفعل أجابني لما طلبت، وصنع لي دائرة كهربائية خاصة بذلك،
وأصبح جرس المدرسة يرن بدلا من المنبه، ويتوقف بإيقاف المنبه.
ولا أخفي عليكم شدةَ الفزع الذي أصابني لما رن جرس المنبه - جرس المدرسة -
لأول مرة، وكيف سارعت في إغلاقه، لقد استمر قلبي يخفق لعشرة دقائق متواصلة
بسرعة كبيرة؛ من شدة الفزع.
____________
وبحمد الله عشرة أيام متواصلة لم تفتني صلاة الفجر جماعة في المسجد،
حتى جاء اليوم الحادي عشر، حيث استيقظت في الثامنة صباحًا.
قلت في نفسي: لا حول ولا قوة إلا بالله،
لقد نسيت ضبط المنبه أمس؛ لكن عندما نظرت إلى المنبه،
وجدت جرس المدرسة متفحما "يا الله ما الذي حدث ؟
وبمجرد خروجي من العمارة، وجدت الجيران بانتظاري،
كلهم يشكو لي ما أصابهم وعيالهم من فزع؛ بسبب منبه المدرسة،
الذي بقي يرن ويرن، والجيران يطرقون باب المنزل، وأنا نائم،
ولا حياة لمن تنادي، والله ما سمعت صوتا، ولا شعرت بشيء من حولي! والله.
قال لي الجميع: إنك معذور؛ فمثلك قد ابتلاه الله بمثل هذا النوم العميق،
وأنت حالة نادرة لا علاج لها.
لكني أحب صلاة الفجر، ويعز علي أن أصلي قضاء،
وكيف يصلي إخواني في المسجد، وأصلي في البيت كما النساء؟
لا، لا عذر لي، فما العمل؟
ذهبت للمسجد، وصليت العشاء، وبعد فراغ الناس وانصرافهم،
شاغلت المؤذن قبل إغلاقه للباب الخلفي، ودخلت وبت في المسجد،
فوجئ بي عند أذان الفجر، كيف دخلت؟
وزجرني عن فعل ذلك ثانية.
قلت: سأبيت، لا حل لمشكلتي سوى ذلك، رفض رفضًا صارمًا.
جاء اليوم التالي، أخرج الجميع، وكان حريصًا على إخراجي،
قلت له: سأبيت عند باب المسجد من الخارج، وبالفعل لما اكتسى الليل بالسواد،
وخلت الشوارع من المارة، أخذت وسادتي وغطائي، وذهبت للباب الخلفي وبت عنده.
أيقظني المؤذن وقال: فعلتها؟
قلت: نعم، إن لم تسمح لي بالنوم في الداخل، سأنام في الخارج،
واستمر الحال ثلاثة أيام، حتى شعر بصدق حالي، فأعطاني نسخة من مفتاح المسجد،
وسمح لي بالمبيت داخله، لم تفتني تكبيرة الإحرام خلال خمس سنوات، بحمد الله.
___________
هل انتهى الأمر؟ كلا، ابتلاء جديد (تزوجت).
قلت لزوجتي: نومي ثقيل، فعليك الاعتماد بعد الله - عز وجل - في إيقاظي لصلاة الفجر.
قالت: لا تعتمد علي؛ فإني أستيقظ أحيانًا، وأحيانًا أخرى لا أستيفظ، فالحال بعضه من بعض.
قلت لها: فما العمل؟ فأنا لا أستطيع الآن المبيت في المسجد.
قالت: لا أدري.
حزنت حزنا شديدا، ما العمل؟
تذكرت قولهم: "إنك معذور؛ فمثلك قد ابتلاه الله بمثل هذا النوم العميق،
وأنت حالة نادرة لا علاج لها".
قلت: كلا، يا زوجتي، يا حبيبتي، أمامك خياران؛ فأنت لست أغلى علي من ديني:
أ- أن أطلقك وأعود للمبيت إلى المسجد.
ب- أن نتقاسم الليل؛ تسهرين إلى منتصف الليل وأنامه، ثم توقظينني وتنامين،
فإن أذن الفجر أيقظتك وصلينا، ثم نمنا جميعا.
_____________
والحمد لله، كسبتُ أنا وزوجتي كلَّ يوم قيامَ الليل في الثلث الأخير،
ولم تفتنا صلاة فجر أبدا، وكنا قدوة حسنة لأبنائنا،
وأسأله - سبحانه وتعالى - أن يدخلنا الجنة من باب الصلاة.
____________
لا تعليق على ما قد راق لى .. هنا ..
الم تستحيـــ يا تارك الصلاه ... ؟