نجمة السماء
07-31-2010, 08:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي شرع الدين وكمله ، وسن الشرع وفصله ، وبعث محمد وأرسله فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وكشف الغمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين فترك أمته على المحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلاّ هالك .
عليه صلوات ربي وسلامه وبركاته وعلى الطيبين الطاهرين آله وزواجاته وعلى الأخيار صحابته وأتباعه .
قال تعالى : {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَموَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (156) } "سورة البقرة "فهذا توجيه رباني من لدن خبير بالعباد بصير بما يصلح حالهم ، ان إذا أصاب الإنسان ما قدره تعالى عليه أن يتذكر أنه من الله وإلى الله , خلقه جل ذكره وسيقبضه إليه تعالى ثم يبعثه فيحاسبه ثم يأمر به إما إلى جنة عرضها السموات والأرض وإما إلى نار تلظى .
وقد وضح جل وعلى في هاتين الآيتين أن المصائب متعددة فأما الخوف أو الجوع أو نقص المال أو فقد الأنفس أو تلف الثمرة ، ولكن البشرى للصابرين الذين إذا أصابتهم إحدى هذه المصائب ما كان قولهم إلاّ أن قالوا { إنا لله وإنا إليه راجعون } أي نحن عبيدُ لله خلقنا وأبدعنا وإليه معادنا ورجعتنا بيده امرنا وأليه مصيرنا لا سخط ولا إعتراض .
وقد وصف جل ذكره في آية أخرى الموت بالمصيبة فقال تعالى : { إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ } "سورة المائدة" فالموت لا شك مصيبة عظيمة فبها يغيب الحبيب وينئ القريب،،، ولكن المؤمن المصدق لا يملك من أمره شيئ فهو من
الله وإلى الله فيسلم ويسترجع وجاء في الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وسلم :
( ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر به من سيئاته ) "مسلم"
وقال صلى الله عليه وسلم : ( ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله عز وجل إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها إلا أخلف الله له خيرا منها ) "مسلم".
ومن الملاحظ أن كثيراً من الناس يستبدل هذا القول عن المصائب بقوله (لا حول ولاقوة إلاّ بالله ) وهذا مخالف لتوجيه الله جل وعلى و لهدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم ... وليس مقام الموت أو المصيبة يوافق معنى هذا الذكر العظيم الذي قال عنه صلى الله عليه وسلم : ( ألا أدلك على كلمة من كنوز الجنة أو قال على كنز من كنوز الجنة فقلت بلى فقال لا حول ولا قوة إلا بالله) " متفق عليه واللفظ لمسلم"
قال العلماء : سبب ذلك أنها كلمة استسلام وتفويض إلى الله تعالى، واعتراف بالإذعان له ، وأنه لا صانع غيره ، ولا راد لأمره ، وأن العبد لا يملك شيئا من الأمر.
وأن المعنى المراد لهذا الذكر كما قالالنووي – رحمه الله -: هي كلمة استسلام وتفويض وأن العبد لا يملك من أمره شيئًا وليس له حيلة في دفع شر ولا قوة في جلب خير إلا بإرادة الله تعالى .
ولهذا الذكر فضلٌ عظيم وأثر بالغ على حياة الإنسان وسائر حالة ويسن قوله عند قول المؤذن ( حي على الصلاة , حي على الفلاح ) فيقول المجيب ( لا حول ولاقوة إلاّ بالله )
فلا حول للإنسان بأي حال من الأحوال إلاّ بالله قوي المحال ،، ولا قوة للإنسان في أي أمر من أموره إلاّ بالله القوي العزيز .
اللهم أرزقنا الإخلاص والصواب لما تحبُّ وترضى.... وصلى وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين
الحمد لله الذي شرع الدين وكمله ، وسن الشرع وفصله ، وبعث محمد وأرسله فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وكشف الغمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين فترك أمته على المحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلاّ هالك .
عليه صلوات ربي وسلامه وبركاته وعلى الطيبين الطاهرين آله وزواجاته وعلى الأخيار صحابته وأتباعه .
قال تعالى : {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَموَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (156) } "سورة البقرة "فهذا توجيه رباني من لدن خبير بالعباد بصير بما يصلح حالهم ، ان إذا أصاب الإنسان ما قدره تعالى عليه أن يتذكر أنه من الله وإلى الله , خلقه جل ذكره وسيقبضه إليه تعالى ثم يبعثه فيحاسبه ثم يأمر به إما إلى جنة عرضها السموات والأرض وإما إلى نار تلظى .
وقد وضح جل وعلى في هاتين الآيتين أن المصائب متعددة فأما الخوف أو الجوع أو نقص المال أو فقد الأنفس أو تلف الثمرة ، ولكن البشرى للصابرين الذين إذا أصابتهم إحدى هذه المصائب ما كان قولهم إلاّ أن قالوا { إنا لله وإنا إليه راجعون } أي نحن عبيدُ لله خلقنا وأبدعنا وإليه معادنا ورجعتنا بيده امرنا وأليه مصيرنا لا سخط ولا إعتراض .
وقد وصف جل ذكره في آية أخرى الموت بالمصيبة فقال تعالى : { إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ } "سورة المائدة" فالموت لا شك مصيبة عظيمة فبها يغيب الحبيب وينئ القريب،،، ولكن المؤمن المصدق لا يملك من أمره شيئ فهو من
الله وإلى الله فيسلم ويسترجع وجاء في الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وسلم :
( ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر به من سيئاته ) "مسلم"
وقال صلى الله عليه وسلم : ( ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله عز وجل إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها إلا أخلف الله له خيرا منها ) "مسلم".
ومن الملاحظ أن كثيراً من الناس يستبدل هذا القول عن المصائب بقوله (لا حول ولاقوة إلاّ بالله ) وهذا مخالف لتوجيه الله جل وعلى و لهدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم ... وليس مقام الموت أو المصيبة يوافق معنى هذا الذكر العظيم الذي قال عنه صلى الله عليه وسلم : ( ألا أدلك على كلمة من كنوز الجنة أو قال على كنز من كنوز الجنة فقلت بلى فقال لا حول ولا قوة إلا بالله) " متفق عليه واللفظ لمسلم"
قال العلماء : سبب ذلك أنها كلمة استسلام وتفويض إلى الله تعالى، واعتراف بالإذعان له ، وأنه لا صانع غيره ، ولا راد لأمره ، وأن العبد لا يملك شيئا من الأمر.
وأن المعنى المراد لهذا الذكر كما قالالنووي – رحمه الله -: هي كلمة استسلام وتفويض وأن العبد لا يملك من أمره شيئًا وليس له حيلة في دفع شر ولا قوة في جلب خير إلا بإرادة الله تعالى .
ولهذا الذكر فضلٌ عظيم وأثر بالغ على حياة الإنسان وسائر حالة ويسن قوله عند قول المؤذن ( حي على الصلاة , حي على الفلاح ) فيقول المجيب ( لا حول ولاقوة إلاّ بالله )
فلا حول للإنسان بأي حال من الأحوال إلاّ بالله قوي المحال ،، ولا قوة للإنسان في أي أمر من أموره إلاّ بالله القوي العزيز .
اللهم أرزقنا الإخلاص والصواب لما تحبُّ وترضى.... وصلى وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين