المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسماء بنت يزيد .. خطيبة النساء


العيون السود
02-07-2009, 06:23 PM
شخصية نسويّة متميزة، صقلها الإسلام فارتفع بها إلى أعلى المراتب ..


واحدة من فتيات الإسلام اللواتي تخرجن من مدرسة النبوة ..


على الرغم مما امتازت به أسماء رضي الله عنها من رهافة الحسن ونبل المشاعر ورقة
العاطفة، فقد كانت إلى جانب كل هذا كغيرها من فتيات الإسلام اللواتي تخرجن من مدرسة النبوة، لا تعرف الخضوع في القول، ولا الهبوط في المستوى، ولا تقبل الضيم والذل، بل هي شجاعة، ثابتة، مجاهدة، قدمت لبنات جنسها نماذج رائعة في شتى الميادين.

وفدت رضي الله عنها على رسول الله(عليه الصلاة و السلام) في السنة الأولى للهجرة وبايعته بيعة الإسلام. وأخذت أسماء بعد ذلك تسمع حديث الرسول الشريف، وتسأله عن دقائق الأشياء والأمور لتتفقه في أمور الدين. وكانت شخصيتها قوية لا تستحي من الحق وبذلك يقول عنها ابن عبد البر" كانت من ذوات العقل والدين".

و كانت رضي الله عنها تنوب عن نساء المسلمين في مخاطبة الرسول (عليه الصلاة و السلام) فيما يتعلق بهن، وقد أتته ذات مرة فقالت له: " يا رسول الله، إني رسول من ورائي من جماعة نساء المسلمين كلهن يقلن بقولي، وهن على مثل رأيي، إن الله تعالى بعثك إلى الرجال
والنساء فأمنا بك واتبعناك، ونحن معشر النساء مقصورات مخدرات، قواعد بيوت، ومواضع شهوات الرجال، وحاملات أولادهم، وإن الرجال فضلوا بالجمعات وشهود الجنائز والجهاد،

وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم، وربينا أولادهم، أفنشاركهم في الأجرة يا رسول
الله (عليه الصلاة و السلام)؟؟" فالتفت رسول الله(عليه الصلاة و السلام) إلى أصحابه وقال: " هل سمعتم مقالة امرأة أحسن
سؤالاً عن دينها من هذه؟" فقالوا: بلى يا رسول الله(عليه الصلاة و السلام) فقال :" انصرفي يا أسماء، وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعّل إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته، واتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال". وحسن التبعّل: أي حسن المصاحبة في الحياة الزوجية والمعاشرة.

وما إن قبلت السنة الثالثة عشرة للهجرة بعد وفاة النبي(عليه الصلاة و السلام) حتى كانت معركة اليرموك
العصبية الشريرة، وفي هذه المعركة العظيمة كانت أسماء بنت يزيد مع الجيش لإسلامي، مع أخلاقها من المؤمنات خلف المجاهدين تبذل جهدها في مناولة السلاح وسقي الماء
وتضميد الجراح والشد من عزائم الأبطال المسلمين.

و لكن، عندما تأزمت المعركة، و حمي الوطيس، واحمرت الحدق، حينئذ أدركت أن الواجب يحتم عليها أن تجاهد بما في وسعها وطاقتها، ولم تجد أمامها إلا عمود خيمة، فحملته وانغمرت في الصفوف، وأخذت تضرب به أعداء الله ذات اليمين وذات الشمال حتى قتلت به تسعة من الروم. وخرجت أسماء من المعركة وقد أقلت الجراح كاهلها، شاء الله لها أن تظل على قيد الحياة بعد ذلك سبعة عشر عاماً حيث أنها لم تمت إلا في حدود السنة الثلاثين من الهجرة، وبعد أن قدمت للأمة كل خير.

فرحم الله أسماء بنت يزيد بن السكن، وأكرم مثواها بما روت لنا من أحاديث، وبما بذلت
وعملت لتكون درسا لغيرها في تقديم ما بوسعها وطاقتها في سبيل نصرة الحق، ورفع راية الإسلام خفاقة، حتى يكون الدين كله لله.




العيـــــــــون الســـــــود

AL QASSAM
02-07-2009, 08:39 PM
رائع .. ما طرحتى ...


دومتى ودام تواصلك بالطيب ...

فلكى الشكر مع التقدير بالاحترام ...

الدائم ..

دومتى .. بود الرحمن ...

ودام نبض قلبك بالايمان ...

تحياتيـــــــ ....


http://vb.arabseyes.com/uploaded/36207_1200588029.gif

حبك الذي لا يموت
02-08-2009, 11:07 AM
http://arbstars.com/vb/uploaded/10_1234083825.gif

الطاااااااااااااائر

العيون السود
02-09-2009, 09:47 AM
عزيزي الطاااااااااااااائر

http://arbstars.com/vb/uploaded/9_1234165556.gif


" العيـــــــــــــــــون الســــــــــود "

أحمد الدكروري
12-16-2009, 11:11 AM
بوركتي أخية
و أسأله الله أن ينفع بك الأمة
و أن ينفع بهذا الحديث باقي الأخوة
جل تحياتي

ناريمان
12-16-2009, 05:24 PM
تسلمي غاليتي على طرحك الرائع
دمتي في حفظ الله ورعايته